خسر ترمب وسيخسر الجمهوريون كثيراً..

خسر ترمب وسيخسر الجمهوريون كثيراً..

 

خسر ترمب كثيراً وسيخسر الجمهوريون أكثر.. لن ينسى الشعب الأميركي ما حدث بسهولة..

سيكون بمثابة دخان أسود يحجب أي ضوء يحاول الحزب الجمهوري إشعاله مع كل انتخابات بلدية أو نيابية أو رئاسية..

سيندم الجمهوريون كثيراً لسنوات لأنهم سمحوا لتاجر أن يصل إلى سدة الحكم كي يجلب الأموال لأميركا وأفقدها أهم شيء كانت تفاخر به أمام العالم كقلعة للديمقراطية والحقوق والحريات وراعيتها في العالم، كما يرونها هم وكثير من الأنظمة والقوى السياسية..

سيرى الأميركيون بحسرة شديدة كيف سيضحك التنين الصيني حتى يخرج النار التي بداخله.. حينها فقط سيعرفون كم كانت مكلفة تلك المقامرة غير المحسوبة.. وكذلك سيفعل الدُب الروسي وسيستلقي ويبدء بمراجعة نظرياته الاشتراكية وكيف أنه استطاع ترويضها بما يمكنه من ايجاد غابات كثيرة يتجول فيها وأشجار  كبيرة يفرك فروته فيها..

ستشهد المنطقة تغيراً جذرياً على المدى المتوسط، من حيث موازين القوى في الشرق الأوسط والعالم ككل..

وحدها النخب الأميركية تدرك فداحة ما وقعت فيه وما فعله ترمب ليس أمس فحسب بل طيلة الأربعة الأعوام الماضية، وستعمل على محاولة امتصاص الصدمات  التي ستتلقها الولايات المتحدة بكثير من العقلانية، لقناعتها بأنه جزء من العقاب المناسب، وسيستغل الديمقراطيون هذا لصالحهم داخلياً لتحقيق أي مكاسب ولتعليق كل فشل واخفاق يقعون فيه في آن، وسيجدون له التبريرات المناسبة ففي جعبتهم اليوم وذاكرتهم الكثير والكثير مما يمكنهم على مجابهة الجمهوريين بكثير من الثقة وأرضية أكثر صلابة من ذي قبل..