كلام زين عن الانتقالي

كلام زين عن الانتقالي

 

 

ليس لدي أخبار عاجلة.. ولكن يكفي أن تعرفوا أن الحرب هي أسوء قرار يمكن إتخاذه..

فما بالكم ونحن في مدن موبوءه أساسا.

ومع ذلك لابد من قول كلمة في هكذا موقف.

الإنتقالي تنظيم متمرد وهو أداة فقط  لتنفيذ أطماع ومصالح أطراف لا علاقة لها بالجنوب وشعبه.

أعرف تماما.. أن العاطفة ستدفعكم للتشنج وانكم تتمنون العيش في الوهم على أن تواجهوا الحقائق.

ولكن العقل يقول.... واجهوا الإنتقالي وميليشاته الان أفضل مليون مرة من مواجهته وهو سلطة حاكمة بلا رؤية أو مشروع أو رجال دولة.

لقد هربتم للوحدة في يوم من الأيام من أجل الانعتاق من سجن الاشتراكي الدموي... وتنفستم الصعداء يوم هبت رياح الوحدة والحرية والانتخابات وحرية الرأي.... بالإضافة لفرحكم ببسكوت ابو ولد وعصيرات يماني.

يومها وقفت أنا ضد هذه الوحدة المستعجلة والغير مدروسة.... وكنا في نظركم خونة ومرتزقة وقوى مدعومة من الخليج..!!!!

فسبحان الله... دائما نسبقكم بخطوات.. وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.

أن تشخص مشكلتك وتعرف واقعك وظروفك المحيطة ولا تترك عواطفك تقودك... فتلك نعمة من الله.

الآن أقول لكم... الإنتقالي ودوره.. كارثة قادمة على الجنوب وشعبه.. فلا مشروع ولا رؤية... فقط لأن المخرج يريد هذا... قبضة سلطوية.. بأيدي ميلشياوية.. ولاؤها له. تستغل العواطف ولا تملك غير الشعارات.*

المشكلة الأخرى.. هي الشرعية وفسادها. ولكنها تظل الدولة التي نستطيع عبر آليات واضحة ان نغير فيها الرئيس والمحافظ.. وان نتكلم ونعبر عن كل آرائنا بغير غرامة وسجن وتهديد.

ستظل الدولة وإصلاحها.. هي مشروعنا وهي أملنا وسيظل الجيش كمؤسسة هو الأمل.. ولسنا  سذج حتى نقبل بأبو فلان وكتائب فلان.

أعرف.. أن هذا الكلام لن يستوعب الان.. وربما احتجتم خمسة وعشرين سنة لتندموا لاحقا... ولكن ما علينا الا البلاغ.

ولكن لا تلوموا أحد.. إلا أنفسكم وعقولكم... التي أضاعت الجنوب منذ 1967 في كل محطاته.

سيظل اليمن الاتحادي هو الدواء لكل جرح... والعدالة لكل مظلوم... والأمان لكل خائف.

لا تستمعوا للأناشيد الثورية ففيها السم  .. ولا تصدقوا  من هو أداة بيد الغير.. ولا تجعلوا للعواطف مكان في مثل هذه الظروف.

على العموم... أنا مواطن وأعيش بينكم في عدن الموبوءة..ولست في الرياض أو أبوظبي... نعاني سويا معكم  مرارة الحياة.. ولكني فضلت أن أتكلم بما أعتقد أنه أفضل لعدن والجنوب ولليمن بشكل عام.