قرأة في كتاب ( أمن الممرات المائية العربية )

قرأة في كتاب ( أمن الممرات المائية العربية )

 


(الحلقة الثانية )
يواصل الكاتب في الفصل الثاني من الكتاب وتحت عنوان ( القرن الأفريقي ..ساحل الزنج ) ..
أما عن جغرافية القرن فيقول الكاتب أن بداية القرن الإفريقي هي من المناطق التي شهدت عددا كبيرا من بؤر التوتر والصراعات الإقليمية بسبب النزاعات الأهلية الداخلية والحروب الإقليمية ، إضافة إلى البنية الإثنية لتلك البلدان والأطماع التوسعية ل ( الكيان الصهيوني ) ويضيف أن العرب هم الذين أطلقوا على هذا الساحل أسم ( ساحل الزنج ) واستخدموه للتجارة بالعاج والذهب ، إضافة إلى أهميته الاستراتيجية .

وتحت عنوان : ( الخليج العربي ..عروبة الخليج حقيقة موضوعية ) يواصل الكاتب القول : وعن جغرافية الخليج العربي : عروبة الخليج حقيقة موضوعية تؤكدها النقوش الأثرية والخرائط التي رسمها المؤرخون ، حيث يعد هذا الخليج بقايا البحر القديم الذي كان يحيط بالجزيرة العربية من الشرق والشمال ليتصل بالبحر الأبيض المتوسط ، إضافة إلى دوره الهام في التجارة العالمية ، وقد أطلق عليه العرب أسم ( فرج الهند ) ويؤكد الكاتب أهمية هذا الخليج كمنطقة استراتيجية وأنه أحد الممرات المائية العالمية بعد اكتشاف النفط ، مشيرا إلى الجزر الصغيرة التي توجد في الخليج ويكثر وجودها في بعض المناطق من سواحله ، ومعظمها قاحلة وغير مأهولة ومنها : جزر الشاطئ العربي وجزر الشاطئ الإيراني ، وللخليج العربي سواحل ثلاثة هي : الساحل الجنوبي وهو ساحل عربي وأطولها وأوسعها وأعرضها وأكثرها انخفاضا ، والساحل الشرقي وهو ضيق ويوجد أمامه عدد من الجزر ، إضافة إلى الساحل الشمالي الذي تتقاسمه إيران والعراق والكويت ، ويعد الخليج العربي المنفذ البحري الوحيد لعدد من الدول العربية : العراق ، الكويت ، قطر ، البحرين ، الإمارات العربية المتحدة .

الفصل الثالث : القانون الدولي والممرات المائية العربية ..
تحت عنوان ( القانون الدولي والممرات المائية العربية : جاء الفصل الثالث ليبين فيه الكاتب أن القانون الدولي حدد بشكل واضح مكانة الممرات المائية العربية فقناة السويس هي ممر مائي دولي ضمن الأراضي المصرية وتنطبق عليه القوانين المتعلقة بالمياه الداخلية التي تعطي لمصر السيطرة التامة والمطلقة على هذا الممر المائي ، وقد مارست مصر هذا الحق عندما منعت السفن والبضائع ( الصهيونية ) من المرور به .

أما خليج العقبة فيسرد الكاتب أن الأستاذ أحمد الشقيري من الأوائل بين خبراء القانون الدولي في الوطن العربي الذين أثاروا قضية خليج العقبة في ندوات ومؤتمرات خبراء القانون الدولي ، إضافة إلى باب المندب الذي يصل بين بحرين مفتوحين ويعتبران من أعالي البحار ويطبق فيه ما يعرف بمبدأ المرور الحر تماما مثل مضيق البوسفور ومضيق جبل طارق .
وبالنسبة لمضيق هرمز يوضح الكاتب إنه مضيق يؤدي إلى بحر شبه مغلق ، وأن قانون البحار يميز بين ثلاثة أنواع من المضائق المستخدمة للملاحة الدولية بين أعالي البحار أو منطقة اقتصادية خالصة ويتمتع بحق المرور العابر ، والمضائق المشكلة بجزيرة للدولة المشاطئة لمضيق مع وجود طرق في أعالي البحر أو طريق في منطقة اقتصادية خالصة باتجاه البحر من الجزيرة ويتمتع بحق المرور البرئ والمضائق الموجودة بين جزء من أعالي البحار أو منطقة اقتصادية خالصة وبين البحر الإقليمي لدولة أجنبية ويتمتع بحق المرور العابر .

الفصل الرابع : 
جاء تحت عنوان ( تهديدات أمن الممرات المائية العربية ..البرتغاليون وصلت حملاتهم العسكرية إلى البحر الأحمر ..
تهديدات أمن الممرات المائية العربية ..وفيه يسلط الكاتب الضوء على التنافس الاستعماري للسيطرة على الممرات المائية العربية في الوطن العربي ، بدءا بالبرتغالين الذين أندفعوا بعد سقوط الدولة العربية في الأندلس عام 1492م لجنى ثمار التجارة مع بلاد الشرق ، حيث وصلت حملاتهم العسكرية إلى مصر ومنها إلى البحر الأحمر وباب المندب والقرن الإفريقي ، كما أمتد نشاطهم إلى الخليج العربي واتخذوا من جزيرة هرمز مركزا لقيادتهم .

...العثمانيون ..وباب المندب 
أما العثمانيون فقد قسم الكاتب وجودهم في منطقة باب المندب إلى فترتين : الأولى من عام 1517/1635م حيث استطاع العثمانيون في هذه الفترة القضاء على الوجود البرتغالي في باب المندب ، لكن ظروف العثمانين أضطرتهم إلى الانسحاب من اليمن ومنطقة باب المندب .وفي الفترة الثانية ،1840/1918، عاد العثمانيون للسيطرة على باب المندب وأزدادت أهمية البحر الأحمر بالنسبة لهم بعد افتتاح قناة السويس ثم سيطروا على بعض أجزاء من اليمن وشط العرب .
هولندا : أسست وكالة الهند الشرقية الاستعمارية .

في عام 1594م أسس الهولنديون شركة الهند الشرقية الاستعمارية ، حيث استطاع الهولنديون إقامة علاقات ثابته وقوية على سواحل البحر الأحمر / أستمرت حتى عام 1763م وفي الخليج العربي ، كما تعاون الاسطولان الهولندي والبريطاني في تدمير الأسطول البرتغالي وامتد النفوذ الهولندي إلى مدينة البصرة إلا أن اجتاحت فرنسا هولندا عام 1672م فتراجع النفوذ الهولندي في الخليج ليبدأ البريطانيون احتلالهم وسيطرتهم على جزيرة ( مينورتا ) ومضيق جبل طارق .
بريطانيا ..أنشأت وكالة للإشراف على مصالحها في البحر الأحمر .

يتابع الكاتب سرده : أنه في عام 1681م أنشأت بريطانيا وكالة للإشراف على مصالحها التجارية في منطقة البحر الأحمر ، وتزايد نشاطهم فاحتلوا جزيرة بريم ( ميون ) للسيطرة على منطقة باب المندب ثم جزيرة ( سوقطرة ) ، عمان ، البحرين ، وأجبروا الشيوخ على توقيع معاهدة الصلح مع شركة الهند الشرقية ، وبموجب هذه الاتفاقية حرمت الحكام المحليين من تنفيذ أي سياسة مستقلة كما أجبر البريطانيون مسقط على التنازل عن جزر كوريا - موريا ..

...فرنسا : تحصر نشاطها في الساحل الإفريقي البحر الأحمر .
يقول الكاتب : أن فرنسا اضطرت أن تحصر نشاطها في الساحل الإفريقي البحر الاحمر والقرن الإفريقي لأسباب كثيرة أهمها تأخر فرنسا في الوصول للبحر الأحمر وبالتحديد إلى منطقة باب المندب حيث فكرة فرنسا بشراء جزر ( سوقطرة ) وحصلت على امتياز لاستغلال ميناء ( أوبوك ) في جيبوتي مقابل باب المندب ، كما بلغ التنافس أشده في حرب السنوات السبع في الخليج العربي 1756/1763م حيث انتهت بمعاهدة ( باريس ) وفيها تنازلت فرنسا عن كل مستعمراتها ، ثم حاول ( نابليون ) أن يشن حملة على العراق ولكن بقى نفوذ فرنسا هامشيا في الخليج .

...إيطاليا ..ومشروع احتلال الشاطئ الإفريقي للبحر الأحمر .
تطرق الكاتب حمد سعيد الموعد إلى النشاط الايطالي في منطقة باب المندب عام 1816م عندما تقدمت بعض الشخصيات الحكومية الإيطالية بمشروع لاحتلال الشاطئ الإفريقي للبحر الأحمر لمنافسة الفرنسيين والبريطانيين واقامت إيطاليا أول مستعمرة لها في المنطقة في ميناء ( عصب ) إلى الغرب من باب المندب واحتلت القوات الإيطالية أيضا ميناء ( مصوع) والساحل الاريتري وأثيوبيا .

المؤلف : حمد سعيد المولد 
الناشر : إتحاد الكتاب العرب 
عرض / طه العامري ..
يتبع