ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ

ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ

 

- المستهترون بالإجراءات الاحترازية لاتقاء خطر الفيروس (كورونا) تحت أسباب الجهل أو الغفلة وسوء فهم التوكل على الله تعالى أو البكاء غير المشروع على صلاة الجمعة والجماعة ومزاولة الأعمال، الرافضون الانصياع لتحذيرات الجهات المسؤولة وعلماء الطب والشرع الراسخين في منع التجول ولزوم البيوت إنما هم - مهما كانت المبررات -يفسدون في حق الناس و يجرمون من حيث لايشعرون (قتلوه.. قتلهم الله)، قالها صلى الله عليه وسلم في حق أناس أفتوا رجلا واحدا بالاغتسال ولم يروا له رخصة في التيمم من شجة في رأسه فمات،فكيف بمن أفضت فتواهم إلى قتل مئات الآلاف؟!؛ ذلك أنهم توهموا أنهم مثقفون أو مفتون، والحقيقة أنهم مفتونون، و(الجنون - حقا - فنون).

- ضحايا (الكورونا) في تسارع مهول فحتى متى نحن غافلون؟

- هاهي الدول العظمى رسمياً تتساقط بصريح واقعها واعترافاتها بفعل الوباء ،فمن أنت لتجادل وتكابر، وكأنك من العلماء الراسخين المختصين الأكابر، حتى تورد نفسك وغيرك المقابر ؟!

- إيطاليا: سقطت وصارت نموذجا مرعبا، وتفشل الإجراءات و تتواصل فيها الإصابات والوفيات وفي الشباب خاصة رغم الإغلاق ، وفرنسا مثلها، وإسبانيا: أخذت تعاني، وألمانيا: تتنبأ بأصابة ٧٠٪؜ من سكانها وتصاب مستشارتها بعدوى طبيبها وإيران: عاجزة أمام الوباء وتساقط كبار ملاليها، وأمريكا: تخسر نحو التريليون (الف مليار) وتدعم دفع الوباء بتريليونين، ويدعوهم رئيسهم للجوء إلى الصلاة. ويصارح وزراء بريطانيا شعبه : استعدوا لتوديع أحبائكم، ومخاوف من موجة كورونا ثانية بآسيا، وأنظار العالم على أفريقيا.

- اقتصاد الدول العظمى مهدد بالانهيار، خسارة بآلاف المليارات لخسارة آلاف الأرواح وتعطل الاقتصاد.. الموانئ والمحلات والشركات والمباريات والمطارات،ومازالوا يشكون غياب اللقاح وضعف الإمكانات.

هذا ماأمكنهم إعلانه لضرورة أخذ الإجراءات

وماخفي أعظم وربما القادم أفضع.

- ويبقى الواجب حسن الظن بالله تعالى مع ضرورة أخذ الاحتياط والعبرة بغير هلع.

- كوريا الجنوبية :تصرح صحفها بأن المصابة (31)استهترت بعد ارتفاع درجة حرارتها بالفحص فنقلت العدوى إلى أكثر من (8000) مصابا لدخولها تجمعين دينيين في يومين مختلفين وتناولها طعام العشاء مع صديقتها في أحد الفنادق.

- وأصيب أكثر من (600)من جماعة التبليغ لاجتماعهم في مركز ديني في العاصمة الماليزية (كوالالمبور).

- أيها الأحبة : إن الأمر جد خطير، وإن العمل بالأسباب اللازمة فريضة شرعية وضرورة واقعية وإنسانية وعمل بالسنن والقوانين الإلهية الكونية، وأما إهمالها تحت ذريعة التوكل على الله مناف للتوكل وتشويه للدين وخلل في العقل وتعريض النفوس لجريمة القتل.

(وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ).

- اللَّهمَّ كما أريتنا عظيم قوتك وقدرتك, فأرنا عظيم حكمتك ولطفك ورحمتك ..نسألك العفو والعافية يارحمن، و نعوذُ بِكَ منَ البرصِ والجنونِ والجذامِ ومن سيِّئِ الأسقامِ... آمين.