نفذوا أو لا تنفذوا الأمر سيان

نفذوا أو لا تنفذوا الأمر سيان

 

 

نفذوا اتفاق الرياض أو لا تنفذوه، شكلوا حكومة أو لا تشكلوا، عينوا محافظاً لعدن أو لا تفعلوا أوقفوا الحرب في أبين أو لا توقفوها.. فلم يعد لدى الشعب اليمني شيء يخسره، حتى شلال لو أردتم أن تعيدوه إلى عدن أعيدوه بات الوضع سيان لدى اليمنيين شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً.. لقد تعودوا أن يعيشوا بلا حياة بلا ماء بلا كهرباء بلا بنزين، بل بلا أمن، بلا حكومة بل حتى بلا رئيس.. فهو لم يزرنا منذ فترة طويلة في البلاد..

نعم هكذا بات حال الشعب لا يهمه هذه الأشياء الزائدة التي تقتات باسمه في كل المحافل وتسرقها أيضاً..

لقد تعود الشعب العيش في ظل العصابات الطائفية والمناطقية، نعم لا فرق أن يكون ثمة حكومة لديهم أو لم يكن ذلك فهي في نظرهم باتت مظلة تمر تحتها الانقلابات والاتفاقات وكل شيء إلاّ شيء واحد لا يمر من لديها وهي الحياة الكريمة..

البقية والدور على من مازال لديه شيء يخسره، أما نحن فقد خسرنا وطن، وأمن، وأي شيء له علاقة بالحياة،

لم يعد لدينا إلاّ ثلة من القيادات السياسية وجحافل من المليشيا باعت نفسها للشيطان أولاً ثم باعت وطنها وأثبتت أنها قادرة على المتاجرة به وبذكاء عال جداً يمكنها من تحقيق أرباح طائلة..

في الحقيقة لست أدري لماذا لازلنا نسميهم ساسة وحكومة وشرعية وووو لم يعد لدينا وطن أصلاً حتى يكون فيه هذه الأشياء، فما هو موجود اليوم هو جغرافيا ملغومة بكل أنواع المتفجرت والجميع ينتظر متى سيقترب دون أن يعلم من أي لغم فردي أو لغم مضاد للدروع والعقول كي ينفجر فيه ويرحل بسلام..

يا رب نؤمن أنه لم يعد لها من دونك كاشفة.. سلام