الرئيس علي ناصر: صالح صنع نفسه ومستقبل نجله أحمد غير واضح ونريد رئيس واحد

 

قال الرئيس الجنوبي السابق، علي ناصر محمد إن اليمن يمر بأسوأ كارثة إنسانية تشهدها المنطقة بسبب استمرار الحرب وغياب الدولة.

وأكد أنه لم يعد يسعى للسلطة لأنه أكتوى بها، حد قوله، مشيراً إلى أن تحركاته تأتي في إطار سعيه لإيجاد "حل أزمة وطني سياسيًا".

واعتبر الرئيس ناصر في حوار مع صحيفة "الفجر" المصرية أن ماحدث عام 1986خلافاً سياسياً وليس صراعًا قبليًا كما رددت بعض وسائل الإعلام المُعادية.

وفي تعليقه حول الصراع الدائر في البلاد وخاصة في المحافظات الجنوبية بين الجنوبيين أنفسهم قال ناصر: الوطن يتسع للجميع ونرفض سياسة الإقصاء.. وبلادنا  بحاجة الى رئيس واحد وحكومة واحدة وجيش موحد، منوهاً إلى أن اليمن يدفع ثمن موقعه الاستراتيجي المتميز عبر التاريخ، محملاً جميع القوى السياسية مسؤولية ما يمر به اليمن اليوم؛ حيث قال: والجميع مسؤول عن تدهور أوضاعه.

وعن رؤيته للحل في اليمن شمالاً وجنوباً قال الرئيس علي ناصرفي ذات الحوار: لابديل عن حل عادل للقضية الجنوبية.. ودولة اتحادية من إقليمين هو أفضل الخيارات وأرقى أشكال الوحدة السياسية والوطنية.

كما أكد أن المنتصر في حرب اليمن مهزوم.. وأضاف: طالبنا منذ بدايتها بوقفها والاحتكام إلى لغة الحوار بدلاً من السلاح، موضحاً بأن الصراع في اليمن إقليمي ودولي أكبر من قبائلها ومشايخها.. وأن اليمن بحاجة إلى تدخل حكماء المنطقة دون المساس بالسيادة اليمنية والقرار الوطني، مضيفاً: ليس مهم من يحكُم.. ونبارك أي حوارات تؤدي إلى استقرار اليمن والمنطقة.

وأشار إلى أن القوى المؤثرة في الساحة تظهر في الانتخابات.. والحكم الأخير للشعب وصناديق الاقتراع، مؤكداً أن حوارات السعودية وعُمان جاءت متأخرة، وأن تجار الحروب سيحاولون عرقلتها. وقال: نناشد أشقائنا في السعودية والإمارات أن توليا اهتمامًا أكبر بالحوار والمساعي السلمية لإيقاف الحرب. متمنياً أن يؤدي اتفاق الرياض إلى تقارب بين الأطراف الموقعة عليه.. وكنا نتمنى عودة الرئيس إلى صنعاء وعدن.

وفي حديثه عن الرئيس الراحل علي عبدالله صالح ومستقبل أبنائه السياسي، قال الرئيس علي ناصر: علي عبد الله صالح صنع نفسه بنفسه.. واستفاد من علاقاته الإقليمية والدولية والرقص على رؤوس الثعابين.. وصعب التنبؤ بمستقبل أبنائه.

وشدد الرئيس علي ناصر، على أن استقرار اليمن هو استقرار لمصر ودول الخليج والجزيرة العربية بالكامل، مضيفاً: مصر قلب الأمة العربية وقفت إلى جانب الشعب اليمني وساعدت في تحرير الجنوب من الاحتلال البريطاني، مشيراً إلى أن قناة السويس وباب المندب يمثلان وحدة واحدة لحماية البحر الأحمر وسلامة الملاحة الدولية

وأشاد الرئيس ناصر بدور الشيخ زايد في اليمن وقال: كان شخصية عربية فذة تتمتع بالحكمة وبعد النظر والقدرة على التعامل مع التعقيدات السياسية في كل المنطقة، الشيخ زايد قدم كل أشكال الدعم لليمن.. والتاريخ لن ينسى أنه باني سد مأرب الحديث.

وعن علاقته بعائلة رجل الأعمال المصري المشهور "نجيب ساويرس" قال الرئيس ناصر: ربطتني صداقة قوية بأسرة "ساويرس".. وكنا بصدد إقامة مشروع سياحي ضخم في جزيرة سقطرى

وأكد في ختام حديثه أن المنطقة تمر بأسوأ مرحلة في تاريخها، و دور الجامعة العربية تراجع بسبب موقف بعض الدول منها، مشدداً على ضرورة رد الاعتبار للجامعة العربية ودعمها سياسيًا وماليًا.