انسحاب
المصـدر : المدار برس - متابعات

 

تسود حالة من الغموض في مدينة عدن جنوبي اليمن حول عمل اللجنة السعودية التي أرسلتها الرياض لمطالبة ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي بالانسحاب من المواقع العسكرية والمؤسسات التي استولى عليها عقب اشتباكات مع قوات الحكومة اليمنية مطلع الشهر الجاري. 
ويأتي هذا الغموض في ظل نفي المجلس الانتقالي الانسحاب من المواقع العسكرية، وسط تهكم إماراتي من التصريحات السعودية بشأن الانسحاب. 

وأكدت مصادر محلية في عدن ، أن قوات ما يعرف بـ"الحزام الأمني"، التابعة لـ"المجلس الانتقالي"، الموالي لأبوظبي، سلمت عدداً من المقرات الحكومية في المدينة للقوات السعودية، إلا أنها لا تزال تنتشر بالقرب من هذه المواقع، بما يجعلها المسيطر الفعلي لا القوات الحكومية. 

وعلقت وزارة الداخلية اليمنية، في عدن، أمس أعمالها، في ديوان الوزارة ومصلحتي الهجرة والجوازات والأحوال المدنية، بسبب سيطرة الانفصاليين، في قرار يؤكد عدم دقة ما أعلنه التحالف، عن بدء قوات "الانتقالي" الانسحاب من عدن. 

وكان المتحدث باسم التحالف العقيد تركي المالكي أعلن، في بيان أمس، أن قوات "الانتقالي" بدأت الانسحاب من المؤسسات الحكومية والمواقع العسكرية التي استولت عليها في عدن، إلا أن قيادات في المجلس، خرجت لتأكيد رفضها الانسحاب. 
وقال هاني بن بريك، وهو قيادي سلفي ونائب رئيس المجلس الانتقالي إن "الإعلان عن عودة الحياة إلى طبيعتها في عدن في بعض وسائل الإعلام"، إشارة إلى الإعلام السعودي، على صعيد إعادة المعسكرات "كلام عار عن الصحة". 
وفي تغريدة على حسابه في تويتر، قال بن بريك في نسف واضح لما تقوله السعودية "الحياة عادت إلى طبيعتها في عدن بعودة تلك المعسكرات إلى الشعب وتحريرها من مليشيات الإرهاب المعتدية، وأمر تلك المعسكرات بيد الشعب الجنوبي لا غير".

إلى ذلك، أظهر الموالون للإمارات موجة من السخرية تجاه إعلان السعودية عن بدء إجراءات الانسحاب، في مؤشر على أن أبوظبي لا تزال ترفض الجهود التي تقودها الرياض. 

ونفى المحلل العسكري الإماراتي خلفان الكعبي، على حسابه في تويتر، أن يكون الترويج بأن قوات المجلس انسحبت من المعسكرات والمواقع الأمنية صحيحا، لافتا إلى أن حزب الإصلاح  هو من يقول ذلك، على الرغم من أن إعلان الانسحاب ورد في وكالة الأنباء السعودية على لسان المتحدث باسم قوات التحالف السعودي الإماراتي.