بدء تحقيق لعزل ترامب بتهمة الخيانة وانتهاك الدستور
المصـدر : المدار برس - وكالات

 

 
بدأ الديمقراطيون بمجلس النواب الأمريكي، أمس الثلاثاء، تحقيقاً رسمياً لمساءلة الرئيس دونالد ترامب، متهمين إياه بالتماس مساعدة أجنبية لتشويه سمعة منافسه الديمقراطي جو بايدن، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
 
وأعلنت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، بدء تحقيق رسمي في المجلس بهدف عزل ترامب بتهمة انتهاك الدستور.
 
وقالت بيلوسي في إيجاز صحفي: إن "تصرفات رئاسة ترامب كشفت حقيقة مشينة عن خيانة الرئيس لقسمه، وخيانته لأمننا القومي، وخيانته لنزاهة انتخاباتنا"، مضيفة: "أعلن اليوم فتح تحقيق رسمي في مجلس النواب لعزل الرئيس".
 
وقالت رئيسة مجلس النواب: "لا بد من محاسبة الرئيس، لا أحد فوق القانون".
 
وعلى الفور رد ترامب عبر موقع "تويتر"، وقال إن ما يفعله الديمقراطيون في الكونغرس هو "تحرش بالرئاسة"، ويشبه "ملاحقة الساحرات".
 
ووعد ترامب بنشر نسخة من المحادثة الهاتفية، وأقر بأنه تحدث عن بايدن في الاتصال لكنه نفى أن يكون هدف قراره تجميد مساعدات أمريكية بقيمة 400 مليون دولار لأوكرانيا هو الضغط على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي؛ لفتح تحقيق سيحلق الضرر ببايدن الذي يتصدر استطلاعات الرأي بين مرشحي الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية.
 
وجاء تغير رأي بيلوسي بعد تقارير أفادت بأن ترامب ضغط على زيلينسكي في اتصال هاتفي، يوم 25 يوليو، لدفعه لفتح تحقيق عن بايدن، المرشح الديمقراطي الأوفر حظاً لخوض انتخابات الرئاسة، وابنه هانتر، الذي عمل بشركة تنقب عن الغاز في أوكرانيا.
 
واتهم حلفاء ترامب في الكونغرس بيلوسي باستخدام القرار لأغراض سياسية، ووصف ميتش مكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ، القرار بأنه "تعجل في الحكم"، قائلاً إنه كان ينبغي لها انتظار نشر تفاصيل المحادثة الهاتفية.
 
وقد يفضي تحقيق المساءلة في النهاية إلى عزل ترامب من المنصب رغم أنها ستكون مهمة صعبة على الديمقراطيين.
 
وحتى إذا صوت مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون على مساءلة ترامب، فإن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، هو الذي سيتخذ الخطوة التالية بعزله من المنصب بعد محاكمته. وتحتاج إدانته إلى أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ.
 
وسيكون هذا أول تحقيق للمساءلة في الكونغرس منذ تحقيق عام 1998 مع الرئيس السابق بيل كلينتون، بتهمة الحنث باليمين وعرقلة العدالة، فيما يخص علاقته بالمتدربة السابقة بالبيت الأبيض مونيكا لوينسكي.
 
وصوت مجلس النواب بمساءلة كلينتون في ديسمبر 1998 لكن مجلس الشيوخ برأ الرئيس الديمقراطي بعدها بشهرين ليظل في المنصب.