ملخص

 

لليوم الثالث على التوالي، تتواصل المعارك في نحو 10 جبهات قتالية مشتعلة في محيطة محافظة مارب، إثر هجمات انتحارية شنّتها مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، في محاولة لتحقيق تقدم عسكري، إلا أن كل محاولاتها فشلت حتى الآن أمام صلابة قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والتفاف رجال القبائل خلف القوات المسلحة.

وأكدت مصادر ميدانية أن مليشيا الحوثي مُنيت بهزيمة ساحقة وتكبّدت خسائر بشرية ومادية كبيرة على امتداد مسرح العمليات القتالية الذي يمتد من أطراف محافظة مأرب شمالاً مروراً بجبهات المخدرة وهيلان وصرواح غرباً، وجبهات مراد وماهلية جنوبًا، واستخدمت في المعركة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.

 

هزيمة قاسية في صرواح

وكانت جبهات القتال في مديرية صرواح في صدارة المشهد العسكري، حيث شنّت المليشيات الحوثية سلسلة هجمات في مختلف محاور الجبهة "الميمنة والميسرة" إلا أنها منيت بهزيمة قاسية على يد قوات الجيش والمقاومة، رغم الحشود البشرية والعتاد العسكري الضخم الذي دفعت به المليشيات إلى المعركة.

وأكدت مصادر ميدانية أن الأيام الثلاثة الماضية شهدت معارك ضارية تمكن خلالها رجال الجيش والمقاومة من إفشال كل الهجمات الحوثية، مؤكدة أن المليشيات تكبّدت خلال المعارك خسائر بشرية ومادية كبيرة، ومن ضمنها سقوط أكثر من 100 عنصر حوثي بين قتيل وجريح خلال معارك يوم الأثنين.

وأضافت المصادر أن مدفعية الجيش تمكنت من تدمير نحو 7 أطقم وعربتين تابعة لمليشيات الحوثي في جبهة صرواح، فيما استعاد رجال الجيش والمقاومة العديد من الأسلحة المتوسطة والخفيفة وكميات من الذخائر بعد أن خلفتها عناصر المليشيات ولاذت بالفرار.

وقالت مصادر أخرى إن قرابة 70 عنصرًا من المقاتلين الذين حشدتهم المليشيات غالبيتهم من فئة المهمشين الذين تطلق عليهم "أحفاد بلال" شوهدوا وهم يفرون باتجاه مناطق حباب والسلسلة الجبلية الممتدة باتجاه خولان هروبًا من جبهات القتال في صرواح.

 

كمائن قاتلة في المخدرة..

وغير بعيد، استغلت قوات الجيش الوطني اندفاع المليشيات الحوثية وشهوتها الجامحة لإحراز أي تقدم لتنصب لها كمائن قاتلة في جبهات هيلان والمخدرة ومناطق الجدعان، ليسقط فيها العشرات من عناصر المليشيات الحوثية بين قتيل وجريح.

ففي جبهة هيلان، شنّت قوات الجيش الوطني هجوماً على مواقع للمليشيات الحوثية بعد أن رصدت تحركات غير معتادة، وأسفرت المعركة التي استمرت لساعات عن مصرع أكثر من 30 حوثياً بينهم القيادي المدعو "كمال المؤيد".

وفي جبهتي المخدرة ومناطق الجدعان (شمال مأرب)، دفعت المليشيات بالعشرات من عناصرها في محاولة منها للسيطرة على مواقع عسكرية جديدة، إلا أن قوات الجيش استدرجت تلك المجاميع إلى كمائن قاتلة أوقعت بالعشرات منهم بين قتيل وجريح، دون أن يحققوا أي تقدم.

وأضافت المصادر، أن قوات الجيش والمقاومة كسرت أكثر من زحف شنته المليشيات في الجبهتين، مضيفة أن "المليشيا الحوثية اعتمدت في هجماتها على الكثافة البشرية، وفي المقابل اعتمدت قوات الجيش والمقاومة المساندة لها على الكمائن وهو ما كبّد الحوثيين خسائر بشرية كبيرة جداً ".

وبالإضافة إلى ذلك، أكدت مصادر أن مدفعية الجيش الوطني تمكنت، يوم الثلاثاء، من تدمير أربعة أطقم ومدرعة تابعة للمليشيات، فيما اغتنم رجال الجيش والمقاومة أسلحة خفيفة وكميات من الذخائر المتنوعة.

 

الجبهة الجنوبية..

ومنذ صباح يوم الأحد الماضي وحتى مساء يوم الثلاثاء، تشهد جبهات القتال في "جبل مراد" و"حيد آل احمد" و"نجد المجمعة" معارك ضارية إثر هجمات المليشيات الحوثية، إلا أن وحدات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال قبائل مراد، تمكنوا من إفشال كل هجمات المليشيات، ولم تتمكن من تحقيق أي تقدم.

وأسفرت المعارك عن سقوط العديد من عناصر المليشيات الحوثية بين قتيل وجريح، إلى جانب خسائر مادية بفعل ضربات المدفعية التابعة لقوات الجيش.

ومساء يوم الثلاثاء، تمكنت مدفعية الجيش من إحراق عددًا من الأطقم الحوثية في جبهة مراد، وسقوط من كانوا على متنها بين قتيل وجريح.

 

انتقام العاجز..

وخلال الثلاثة الأيام الماضية، استهدفت المليشيات الحوثية الأحياء السكنية المكتظة بالسكان والنازحين في مدينة مارب بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة المفخخة أطلقتها من مواقع تمركزها غرب المحافظة، وأسفرت بعضها عن سقوط ضحايا من المدنيين.

وخلال الـ12 ساعة الماضية، استهدفت مليشيا الحوثي أحياء سكنية في مدينة مأرب بصاروخين باليستيين سقطا في مناطق شبه خالية وألحقا أضرارًا في المنازل المجاورة، وأثارا الهلع في أوساط المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ.

وسقط أحد الصواريخ الباليستية التي أطلقتها المليشيا الحوثية وسط مدينة مأرب، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة من المدنيين وإصابة آخرين، فيما سقط صاروخ آخر في أطراف حي الروضة السكني شمالي المدينة على مقربة من تجمع للنازحين.

ومساء يوم الثلاثاء، سقط صاروخين أطلقهما الحوثيون في مناطق خالية بجوار المباني السكنية وألحقا أضرارًا مختلفة في المباني المجاورة.

وبحسب إحصائية رسمية، فقد "ارتفع عدد الصواريخ البالستية التي أطلقتها المليشيا الحوثية خلال الـ48 ساعة الماضية إلى 8 صواريخ تسببت باستشهاد أربعة اشخاص وإصابة 12 آخرين إلى جانب إرسال عددًا من الطائرات المسيّرة المفخخة على المدينة تم إسقاط اثنتين منها".

ولاقى التصعيد الحوثي العسكري والهجمات الصاروخية على مدينة مارب، إدانات واسعة محلياً ودولياً، ووصف سياسيون وحقوقيون القصف الصاروخي على المدينة المكتظة بالنازحين بجرائم الحرب و"انتقام العاجز" مؤكدين بأن هذا سلوك إرهابي عادة ما تلجأ إليه المليشيات في كل مرة تتلقى هزيمة في جبهات القتال.

وفي صنعاء ذكرت مصادر طبية مقربة من مليشيا الحوثي أن المستشفيات الحكومية وعدد من المستشفيات الخاصة باتت ممتلئة بجثث قتلى الحوثيين عوضاً عن الجرحى وأن المستشفيات بات غير قادرة على استقبال أعداد جديدة من سواء للجرحى أو جثث قتلى الحوثيين نظراً لعدم قدرتها الاستيعابية..

وخلال اليومين الماضيين اعترفت مليشيا الحوثي بمصرع "15" شخصاً من قياداتها الميدانية وهم:

1-المقدم أكرم منصور المعصار

2-المقدم هاشم خالد القيدلة

3-المقدم هلال عبدالغني هاجر

4-الرائد بندر سلطان أبوالقاسم

5-الرائد  هاشم علي المسوري

6-الرائد ماجد محمد المتوكل

7-الرائد مبخوت سالم غفينة

8-النقيب صلاح علي القانصي

9-النقيب  محمد أحمد الشعباني

10-الملازم أول محمد علي بادي

11-الملازم أول عامر أسد لطف الله

12-الملازم ثاني فؤاد يحيى الحصن

13-المساعد بشير علي مطير

14-المساعد منتظر خالد الوراني 

15-المساعد عارف فيصل الظرافي