مصادر خاصة: مفاوضات الرياض تعثرت بسبب رفض الانتقالي إلغاء الإدارة الذاتية بعد التوافق حول سقطرى واسم رئيس الوزراء ومحافظ عدن

 

كشفت مصادر خاصة لـ "المدار برس" أن المفاوضات الجارية في العاصمة السعودية الرياض، تعثرت منذ يومين بسبب رفض المجلس الانتقالي الجنوبي، إلغاء قرار الإدارة الذاتية..

وأكدت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها كونها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام، أن الجانب السعودي لازال يخوض مفاوضات مع قيادة المجلس الانتقالي المتواجدة في الرياض، لإقناعها بإعلان إلغاء قرار الإدارة الذاتية الذي أعلنه المجلس في الـ 25 من إبريل الماضي، حيث اشترط رئيس الجمهورية ، المشير عبدربه منصور هادي، إعلان الانتقالي إلغاء قرار الإدارة الذاتية من قبل المجلس الانتقالي، قبيل صدور أي قرار بتعيين رئيس الوزراء ومحافظ عدن ومدير أمن عدن.

وأشارت المصادر لـ "المدار برس" إلى أن الجانب السعودي أبلغ الرئيس هادي أن المجلس الانتقالي قد وافق على إعادة الأموال المنهوبة من عدن وكذا عودة السلطة الشرعية ومحافظ سقطرى، رمزي محروس، إلى سقطرى، إلاّ أنها تشترط أن يتم صدور قرارات الرئيس بتعيين رئيس الوزراء ومحافظ ومدير أمن عدن، قبيل إلغاء الإدارة الذاتية أو يتزامن إعلان إلغاء الإدارة الذاتية مع صدور قرارت رئيس الجمهورية بالتعيينات سالفة الذكر، وهو ما رفضه رئيس الجمهورية.

وحول ما إذا كان هناك خلاف حول الشخصية التي ستشغل منصب محافظ عدن، أكدت المصادر لـ "المدار برس"، أكدت المصادر أنه قد تم التوافق على تعيين أحمد حامد لملس، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، والقيادي السابق في حزب المؤتمر الشعبي العام، وأنه لم يعد يوجد أي خلاف حول هذا الأمر أو حول تعيين الدكتور معين عبدالملك، رئيساً لمجلس الوزراء..

وكانت مصادر خاصة قد كشفت يوم السبت المنصرم لـ "المدار برس"، أن رئيس الجمهورية، المشير عبدربه منصور هادي، قد حسم الأمر في اختيار كلاً من رئيس الوزراء، ومحافظ عدن ومدير أمنها..

وأوضحت المصادر أن الرئيس هادي قد حسم أمر منصب رئيس الوزراء، باختيار الدكتور معين عبدالملك، رئيس الحكومة الحالي، لشغل المنصب ذاته، وأن الرئيس قد اختار أسماء الأشخاص الذين سيشغلون منصب محافظ محافظة عدن ومدير أمنها، لكن المصادر لم تذكر الأسماء التي اختارها الرئيس لشغل المنصبين في وقت تزايد الحديث عن تسمية القيادي المؤتمري سابقاً، وأحد قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي حالياً، "أحمد حامد لملس"، لشغل منصب محافظ محافظة عدن، في حين لازال اسم مدير أمن عدن غير واضح حتى اللحظة..

المصادر ذاتها أكدت لـ "المدار برس"  أن القرارات لتعيين هذه الشخصيات في المناصب سالفة الذكرت باتت جاهزة وأن الرئيس قد حسم الجدال والنقاش فيها ويُنتظر إعلانها لحين إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، إلغاء الإدارة الذاتية، واعادة الأموال المنهوبية المقدرة بـ "64" مليار ريال "الأموال المطبوعة، وإعادة الأموال التي تم تحصيلها إلى حساب البنك الاهلي باسم "الإدارة الذاتية" إلى حسابات الحكومة في البنك المركزي اليمني بعدن..

وأشارت المصادر لـ "المدار برس" إلى أن الرئيس هادي أبلغ الأشقاء في المملكة العربية السعودية أن قرارات التعيين جاهزة وينتظر عودة الشرعية إلى سقطرى بالإضافة إلى إلغاء الإدارة الذاتية وإعادة الأموال المنهوبية، مؤكدة أن الكرة الآن في ملعب قيادة المجلس الانتقالي والأشقاء في المملكة الذين يحاولون اقناع قيادة الانتقالي باتخاذ الخطوات المطلوبة منهم الموضحة "عودة الشرعية إلى سقطرى، إلغاء الإدارة الذاتية، إعادة الأموال المنهوبة"..

وذكرت المصادر لـ "المدار برس"  أنه في حال تمت هذه الخطوات وصدرت القرارات بتلك التعيينات سيقوم الجانب السعودي بإعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري في أبين وعدن من خلال تنفيذ الشق العسكري لاتفاق الرياض، خلال مدة أقصاها شهر يتم خلالها التشاور حول أسماء أعضاء الحكومة بين مكونات الشرعية بما فيها المجلس الانتقالي الجنوبي..

وأفادت المصادر لـ "المدار برس" أن الجانب السعودي لازال يخوض نقاشات مستفيضة  حول الخطوات التي يجب أن يقوم بها الانتقالي للبدء في تنفيذ الشق السياسي لاتفاق الرياض، مشيرة إلى انه في حال سارت الأمور كما هو مخطط لها دون عراقيل فأن الحكومة القادمة ستؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس هادي في عدن وسيمنحها البرلمان الثقة أيضاً في عدن. الأمر الذي يكشف أن مجلس النواب سينعقد في عدن لمنح الحكومة القادمة الثقة.

وأكدت المصادر أن هذه الخطوات مجتمعة من شأنها أن تؤدي إلى توحيد صفوف مكونات الشرعية للتفرغ لمواجهة انقلاب مليشيا الحوثي التي تحاول العودة بقوة للسيطرة على مناطق في المحافظات الجنوبية "بيحان شبوة"، ومأرب والضالع، والوصول إلى الحدود السعودية عبر استكمال السيطرة على محافظة الجوف.

المصادر ذاتها أكدت لـ "المدار برس" أن الجانب السعودي لازال يبدي مرونة مع قيادة المجلس الانتقالي لتنفيذ تلك الخطوات ولم يمارس عليها أي ضغوط ويمنع القوات الحكومية من تحريك القوة العسكرية في أبين..