ما سر مغازلة الانتقالي للقيادي البارز في الحراك الجنوبي باعوم وهل يسعى لإعادة علاقته بإيران أم يضغط على السعودية؟

 

 

في تطور مفاجئ لموقف المجلس الانتقالي الجنوبي، تجاه أحد أبرز قيادات الحراك الجنوبي، نشر رئيس ما يسمى دائرة العلاقات الخارجية للمجلس الانتقالي في أوروبا، أحمد عمر بن فريد، تغريدة أرفقها بمقطع فيديو يعود للعام 1996م، ويظهر فيه القيادي في الحراك الجنوبي، حسن باعوم رئيس مجلس الحراك الثوري السلمي لتحرير واستقلال الجنوب، وقال بن فريد في تغريدته التي رصدها "المدار برس": الزعيم حسن باعوم في ١٩٩٦ في حادثة مقتل بن حبريش الأولى.. يقول كلمته بشجاعة نادرة في زمن القبضة الحديدية لنظام صالح و كان القول ب ١٠% منها يعتبر انتحار.

في تقديري أن حضرموت بحاجة الى شخصية قيادية جريئة تملك كاريزما وصلابة وتقشف ونزاهة ومصداقية حسن باعوم.

وتأتي هذه التغريدة أول موقف مغاير من المجلس الانتقالي تجاه باعوم وفصيله في الحراك، الذ سبق وان اتهم المجلس الانتقالي باتهامات عديدة أبرزها انه تحول أداة لـ"المحتل" وإقصاها ومحاربته لمكونات الحراك الجنوبي، واستقوائه عليها بقوة السلاح وادعائها بتمثيل الجنوب دوناً عن غيره من المكونات الجنوبية التي مثلت النوة الحقيقية للحراك الثوري السلمي الجنوبي.

وسبق وأن تبادل حراك باعوم والمجلس الانتقالي باتهامات وصلت حد التخوين من الطرفين..

ويقيم حسن باعوم في سلطنة عمان في حين يقيم نجله فادي باعوم في لبنان ويحظى برعاية من قبل حزب الله أحد أهم أذرع إيران في المنطقة، ويدير نشاطه من هناك.. وسبق للقيادي فادي أن نزار إيران بحسب معلومات صحفية تم تداولها في وقت سابق..

وفي السياق يرى مراقبون أن هذا التطور يأتي في إطار توجهات للمجلس الانتقالي لتحسين علاقته بإيران التي مثلت أحد أبرز الداعمين للحراك الجنوبي ودربت عدد من الشخصيات والقوات على يد خبراء الحرس الثوري في كل من إيران والضحاحية الجنوبية في بيروت. وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي أحد أبرز هذه القيادات الجنوبية التي تلقت تدريباتها على يد خبراء إيرانيين وأعلن في وقت سبق أن إيران تدعم الحراك الجنوبي وتؤيد توجه للاستقلال.

كما يرى المراقبون أن هذه الخطوة من قيادي بارز في الانتقالي تعد واحدة من أدوات الضغط التي يلّوح بها الانتقالي في وجه المملكة العربية السعودية، التي يتواجد فيها وفد من الانتقالي بغرض التفاوض مع السعودية لتنفيذ اتفاق الرياض الذي يسعى الانتقالي لتجاوز الشق العسكري والأمني منه والقفز إلى الشق السياسي كي يظل هو المسيطر على الوضع في المحافظات التي يسيطر عليها من بينها العاصمة المؤقتة عدن..

 

 

  

لا يتوفر وصف.