غوترش يتحدث عن اللمسات الأخيرة لـ

 

جدد مجلس الأمن الدولي، التزامه بدعم سيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

وحث الأعضاء في بيان مشترك الأطراف اليمنية على تأييد، وبوجه عاجل وبدون تأخير، مقترحات الإعلان المشترك الذي تيسره الأمم المتحدة من أجل تحقيق سلام جامع ودائم.

وأشار البيان إلى أهمية التوصل لإتفاق عاجل حول الإعلان المشترك كي تُجرى المفاوضات حول الاتفاق الانتقالي الشامل لإنهاء الصراع، ليتم تشاطر السلطة بين المكونات السياسية والاجتماعية المتنوعة.

وأكد على أهمية إجراء عملية سياسية جامعة تسمح بالمشاركة الكاملة والفعالة للنساء والشباب. ودعوا إلى الاستئناف العاجل للمحادثات بين الأطراف، بالانخراط الكامل مع الوساطة التي يقودها المبعوث الخاص للأمم المتحدة. 

وجدد الأعضاء التزامهم تجاه العملية السياسية الجامعة بقيادة وملكية يمنية، وفق ما ورد في قرارات الأمم المتحدة بما فيها القرار رقم 2216 الصادر عام 2015، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وأليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

كما أكدوا في بيانهم التزام المجتمع الدولي القوي بدعم سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه. ورحب الأعضاء بالاتفاق بين الأطراف في السابع والعشرين من الشهر الماضي بشأن إطلاق سراح 1081 سجينا، وقالوا إنها خطوة مهمة على مسار تطبيق اتـفاق ستوكهولم وتدبير مهم لبناء الثقة.

وجدد الأعضاء التأكيد على الحاجة للتهدئة ووقف إطلاق النار بأنحاء اليمن، ودعوا إلى الالتزام بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بوقف إطلاق النار بأنحاء العالم كما ورد في قرار المجلس رقم 2532، وأيضا دعوته التي وجهها في مارس/آذار للوقف الفوري للأعمال العدائية في اليمن.

 يعتمد ملايين اليمنيين على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء على قيد الحاة، مثل هذه المرأة في عبس في شمال اليمن.

وأدان الأعضاء التصعيد في مأرب الذي يعرض السكان والنازحين لخطر جسيم، ويهدد بعرقلة عملية السلام التي تجريها الأمم المتحدة. وأكدوا الإعراب عن قلقهم بشأن استمرار العنف في الصراع اليمني، وأدانوا بشدة استمرار هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، بما يمثل تهديدا خطيرا للأمن الإقليمي.

وأدان الأعضاء أيضا التصعيد الأخير في محافظة الحديدة، الذي يعد انتهاكا لـ اتـفاق الحديدة، محذرين من مخاطر ذلك على عملية السلام. ودعوا إلى الوقف الفوري للقتال والانخراط مع آليات التطبيق المشتركة لبعثة الأمم المتحدة المعنية بتنفيذ الاتفاق. وجددوا أيضا التأكيد على أهمية الامتثال التام لحظر الأسلحة المفروض من مجلس الأمن على اليمن.

 وتحدث البيان عن الحاجة لامتثال الأطراف لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة الوصول الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت المدنية وعمال الإغاثة والصحة ومنشآتهم. 

كما شددوا على الحاجة لحماية الأطفال والنساء ضد كل أشكال العنف، وأن تمنع الأطراف وقوع خروقات حقوق الإنسان والانتهاكات الجسيمة.

وأبدى أعضاء مجلس الأمن الدولي القلق البالغ إزاء المجاعة التي أصبحت احتمالا حقيقيا في اليمن هذا العام إذا طال أمد عرقلة الواردات الغذائية وعمليات التوزيع واستمر الانهيار الاقتصادي الذي يفاقمه جائحة كـوفيد-19 وانتشار الجراد.

وقال البيان الصحفي إن معالجة عوامل انعدام الأمن الغذائي بما في ذلك وقف الصراع وضمان الوصول الإنساني بدون عوائق سيساعد في تخفيف معاناة الشعب اليمني.

وحث أعضاء مجلس الأمن، المانحين الذين قدموا مساهمات كبيرة في الماضي على زيادة الدعم للاستجابة التي تقودها الأمم المتحدة وضمان تقديم الأموال التي تعهدوا بها من قبل.

وأشار الأعضاء إلى الدور المركزي للانهيار الاقتصادي في زيادة مخاطر حدوث المجاعة، وحثوا شركاء اليمن على النظر في اتخاذ كل التدابير الممكنة لتعزيز الاقتصاد بما في ذلك عن طريق ضخ النقد الأجنبي إلى البنك المركزي بصورة منتظمة، والقيام بخطوات تشجع التدفقات القوية للواردات الحيوية عبر كل موانئ اليمن.

وسلط أعضاء مجلس الأمن الدولي الضوء على عرقلة العمليات الإنسانية والتدخل فيها. وفيما أشاروا إلى الخطوات الأولية المتخذة من قبل الحوثيين للتعامل مع تلك المشاكل، شددوا على حتمية تحقيق مزيد من التقدم لتمكين المنظمات الإنسانية من مواصلة تقديم المساعدات المنقذة لملايين المستضعفين بأنحاء اليمن. ودعوا الأطراف اليمنية إلى تيسير الوصول الإنساني الكامل والآمن لجميع المحتاجين.

من جانبه رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بعملية تبادل الأسرى  في اليمن , واعدها خطوة مهمة في مسار تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

 وذكر المتحدث الرسمي باسم الأمين لعام ستيفان دوجاريك , وان غوتيريش رحب بعملية إطلاق سراح المعتقلين التي قام بها طرفا النِّزاع في اليمن.

 واضاف في بيان " هذا خير دليل على أنَّ الحوار والتنازلات يمكن أن تحرز خرقاً مهمّاً".

ودعا غوتيريش طرفي الصراع للانخراط مع مبعوثه الخاص لوضع اللمسات الأخيرة على الإعلان المشترك الذي يتضمّن وقف إطلاق النَّار في كافة أنحاء اليمن وتدابير إنسانية واقتصادية بالإضافة إلى استئناف عملية سياسية شاملة للجميع لإنهاء الحرب.

وجاءت دعوة غوتيرش بعد أيام من لقاء الرئيس هادي بالمبعوث الأممي الخاص باليمن، في الرياض، وأبدى خلاله الرئيس اعتراضه على بنود ما يسمى الإعلان المشترك وقدم عدد من التعديلات على تلك البنود..