منقذ ابنته من تحت القطار يتحدث عن لحظات الرعب

 

أخيرا وبعد اختفاء متعمد من جانبه كشف الأب الشجاع منقذ ابنته من تحت عجلات القطار في مصر، تفاصيل حالة الرعب والمعاناة، التي عاشها في تلك اللحظات الصعبة.

وقال محمد محمود فرغلي لـ"العربية.نت" الذي يعمل بالتربية والتعليم في محافظة شمال سيناء وعلى درجة مدير مدرسة للتعليم الثانوي الصناعي بمدينة بئر العبد، وكان متوجها لمسقط رأسه في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية مع زوجته وأولاده لقضاء عطلة نصف العام الدراسي.

وأضاف أنه اصطحب زوجته وأولاده الخمسة، وهم 3 أولاد وبنتان، وتوجه لمحافظة الإسماعيلية ليستقل القطار المتجه منها إلى مدينة المنصورة، وهناك حدثت الواقعة، مشيرا إلى أنه ولشدة الزحام قرر أن يصعد بكل طفل من أطفاله على حده، ليجلسهم في أماكنهم بالقطار وحتى لا يتضرروا من التزاحم والتدافع الشديد.

وقال إن القطار كان متوقفا عندما اصطحب ابنته خديجة صاحبة الواقعة أولا كي تجلس في مقعدها، ولكنها سقطت بعد أن انزلقت قدمها بين القطار والرصيف، مضيفا أنه في تلك اللحظة تحرك القطار فجأة فهبط على ابنته ليحميها بجسده.

وروى الأب الشجاع تفاصيل تلك اللحظات التي لم تستغرق حسب وصفه سوى دقيقة وقال إنه أسلم أمره لله ونطق بالشهادتين وكان يتوقع أن يلتهمه القطار في أي لحظة خلال فترة سيره أو يشطر جسده، لكن لم يخش ذلك بل كان كل ما يشغل تفكيره هو الحفاظ على حياة ابنته وعدم تعرضها للخطر، مؤكدا أن المارة والواقفين على الرصيف كانوا يوجهونه ويطلبون منه الثبات على وضعه وعدم التحرك حتى لا يلمسه القطار، فيما حاول آخرون اللحاق بمقدمة القطار لتنبيه السائق وإجباره على التوقف لكنه كان مسرعا ولم يتمكن أحد من الوصول إليه.

وقال الأب إنه بعد مرور القطار تنفس الصعداء وشكر الله على أنه كتب له عمرا جديدا، وحمى ابنته، وبعدها قرر الابتعاد عن المحطة في أقرب وقت، وفور دخول القطار الثاني للمحطة سارع ومعه أفراد أسرته بركوبه والسفر لمسقط رأسه في المنصورة.