الكادر الطبي بمراكز علاج الكوليرا في صنعاء يطالبون منظمة الصحة بصرف رواتبهم
المصـدر : المدار برس - متابعات

 


بدأ أفراد الكادر الصحي في مراكز علاج الكوليرا في صنعاء، أمس الاثنين، برفع الشارات الحمراء كخطوة أولى للاحتجاج على عدم صرف مستحقاتهم المالية من قبل منظمة الصحة العالمية، منذ نحو ستة أشهر.
وقالت تغريد عبد الرحمن، وهي تعمل في أحد مراكز علاج الكوليرا في صنعاء، إنّ "أفراد الكادر الصحي في جميع مراكز علاج الكوليرا بأمانة العاصمة صنعاء بدأوا، أمس الاثنين، برفع الشارات الحمراء كخطوة أولى نحو الإضراب الشامل، احتجاجاً على عدم صرف منظمة الصحة العالمية لمستحقاتهم المالية منذ مارس/آذار الماضي".

وأضافت للعربي الجديد : "يعاني العاملون في مراكز علاج الكوليرا ظروفاً اقتصادية بالغة الصعوبة منذ انقطاع مستحقاتهم المالية، ومع ذلك فقد استمروا في تقديم الخدمات الطبية اللازمة للمرضى على مدار الساعة".

وأشارت إلى أن "منظمة الصحية العالمية التزمت بدفع رواتب جميع العاملين في تلك المراكز، بالإضافة إلى توفير الأدوية والمستلزمات الطبية لعلاج المرضى، إلا أنها تماطل في صرفها الآن لأسباب واهية".

من جانبها، قالت الممرضة أميرة يحيى إن "العاملين في مراكز علاج الكوليرا سئموا من الاتهامات المتبادلة بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والسكان في صنعاء بشأن مشكلة تأخير صرف رواتب الكادر الصحي".

وأوضحت للعربي الجديد : "الصحة العالمية تتهم وزارة الصحة والسكان اليمنية برفض تسليم كشوف العاملين في مراكز علاج الكوليرا، في حين تنفي الوزارة هذا الاتهام مؤكدة أنها تسلم الكشوف أولاً بأول للمنظمة، ما دفع العاملين إلى رفع الشارات الحمراء والتهديد بالتصعيد حتى الإضراب الشامل عن العمل خلال الأيام القادمة في حال استمرت المشكلة".

وأكدت يحيى بأن "الإضراب الشامل عن العمل قد يتسبب بوفاة وتدهور الأوضاع الصحية لعشرات المرضى الذين يرتادون مراكز علاج الكوليرا يومياً".

وفي 7 إبريل/نيسان الماضي، أعلنت وزارة الصحة في صنعاء الطوارئ لمواجهة تفشي مرض الكوليرا الذي أودى بحياة العشرات وأصاب الآلاف.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن إجمالي عدد حالات الإصابة والاشتباه بمرض الكوليرا في اليمن منذ مطلع 2019 وحتى أواخر أغسطس/آب الماضي بلغ 536 ألف حالة، ربعها من الأطفال، وتوفي منها 773 حالة.

وتشير إلى أن أكثر من نصف المرافق الصحية في اليمن باتت خارج الخدمة من جراء الحرب المتصاعدة منذ مارس عام 2015.