تضمنت فتح مطار صنعاء وايداع منتظم للإيرادات المركزية وقف العمليات العسكرية.. غريفيث يسلم الحوثيين نسخة من مسودة الحل السياسي في اليمن

 

تشير مسودة اتفاق قدمتها الأمم المتحدة للحكومة اليمنية من أجل “إعلان مشترك” مع الحوثيين لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد إلى فور التوقيع عليه إضافة إلى جملة من التفاصيل.

وقدم مارتن غريفيث مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مشروع المسودة إلى الرئيس اليمني الأسبوع الماضي.

ويشير مشروع الأمم المتحدة للسلام المقدم إلى الحكومة اليمنية إلى وقف إطلاق النار فور توقيع الإعلان المشترك من الطرفين (الحكومة والحوثيين) مع وقف كامل للعمليات العسكرية الهجومية البرية والبحرية والجوية ووقف إعادة نشر الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والذخائر.

وبحسب وسائل إعلامية محلية فإن مشروع المسودة المقدم من غريفيث، والتي أكدت مصادر في الحكومة صحتها قد تم تسليم نسخة مماثلة للحوثيين.

كما ينص على “الموافقة على وقف فوري لجميع الأعمال التي من شأنها تعريض العمليات الإنسانية للخطر مثل نشر الألغام والعبوات الناسفة المرتجلة”.

وينص على “الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية البرية والبحرية والجوية ضد المملكة العربية السعودية، تطبيق أحكام وقف إطلاق النار خلال 72 ساعة من توقيع الاتفاق وعلى الأطراف تسهيل مرور الشحن الدولي وتسهيله”.

كما ينص على إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً والمخفيين قسراً والموضوعين تحت الإقامة الجبرية والأشخاص المسلوبة حريتهم بسبب النزاع وفقاً لاتفاق ستوكهولم وخاصة في ضوء انتشار جائحة كورونا في السجون والمعتقلات.

وينص مشروع الاتفاق على “وضع آلية المراقبة المشتركة عبر لجنة عسكرية للتنسيق تترأسها الأمم المتحدة وتشمل ممثلين عسكريين رفيعي المستوى من الطرفين”.

كما ينص على “ضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية والتعاون مع الأمم المتحدة لتنفيذ هذا الاتفاق، والبدء بعقد اتفاق فوري للتوافق على آلية مشتركة لوقف إطلاق النار، بحيث تتضمن هذه الآلية عدة عناصر رئيسية، تشمل عقد اللجنة اجتماعات أسبوعية ووقت ما تفرضه الحاجة، وإنشاء خط اتصال ساخن بين الطرفين على مدار 24 ساعة ويرفع بتقارير الخروقات للأمم المتحدة”.

ويمهد الإعلان المشترك إلى استئناف المشاورات السياسية. ويقول إنه يجب استئناف المشاورات السياسية وبموافقة الطرفين في أقرب وقت ممكن بقيادة يمنية وتحت رعاية الأمم المتحدة ووضع نهاية كاملة للحرب من خلال الإسراع في إبرام اتفاق سلام شامل.

وتطرق إلى الأمن البحري من خلال “ضمان سلامة ناقلة النفط صافر، والسماح الفوري بإجراء التقييمات الفنية لها بإشراف الأمم المتحدة وإجراء الإصلاحات الأولية الضرورية لضمان سلامة استخراج النفط الآمن منها تمهيداً لبيعه واستخدام إيراداتها في صرف رواتب الموظفين”.

ويشير الإعلان المشترك إلى “رفع القيود على دخول سفن الحاويات التجارية والمحملة بالغاز والمشتقات النفطية والسلح والبضائع بشكل منتظم دون تأخير ما دانت ملتزمة بحظر توريد الأسلحة المفروض بموجب قرارات مجلس الأمن”.

وضرورة “فتح مطار صنعاء للرحلات الدولية والتجارية والإنسانية والمدنية، أسوة بالمطارات اليمنية الأخرى ووضع آلية تعاون يتفق عليها للإجراءات التشغيلية لمطار صنعاء الدولي”.

ويتم تشكيل لجنة مشتركة أخرى متخصصة لاعتماد آلية لتنسيق السياسة النقدية على المستوى الوطني لحماية الاقتصاد الوطني ودعم احتياطات النقد الأجنبي في الخارج.

وتشير إلى إيداع منتظم للعائدات المركزية والسيادية في “الحساب المشترك الخاص” من الموارد السيادية بما فيها النفطية. وصرف رواتب جميع الموظفين الحكوميين وفقاً لقوائم رواتب 2014. تشكيل لجنة من الطرفين للاتفاق على كافة التدابير اللازمة لصرف الرواتب وتقوم الأمم المتحدة بالتواصل مع المجتمع الدولي لحثه على المساهمة.

وتابعت “التنسيق مع لجنة التنسيق العسكري لآلية وقف إطلاق النار، لا سيما الطرق في تعز (خاصة الحوبان) وصنعاء والحديدة (خاصة الدريهمي) ومأرب وصعدة والجوف”

كما تلفت إلى ضرورة تشكيل وحدة عمليات مشتركة لجائحة كورونا لتحديد التدابير الضرورية لمواجهة انتشار الجائحة.

وفشلت الأمم المتحدة، في جمع الطرفين في مشاورات منذ ديسمبر/كانون الأول2018 التي خرجت باتفاق السويد، الذي فشل -حتى الآن- في تطبيقه، ويحتوي على اتفاق خاص بالحديدة؛ واتفاق لتبادل الأسرى والمعتقلين، وتفاهمات بشأن تعز.

دخلت اليمن في حالة حرب منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.

ويشن التحالف غارات جوية بشكل مستمر على مناطق سيطرة الحوثيين، ويطلق الحوثيون في المقابل صواريخ على المملكة العربية السعودية.

وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب وتشير تقديرات غربية إلى سقوط أكثر من 100 ألف يمني خلال السنوات الخمس. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.