بموافقة الحكومة والتحالف.. الأمم المتحدة تمنح الحوثيين فرصة لتهريب الخبراء الإيرانيين تحت مظلة رحالات انسانية

 

أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية، مساء يوم الاثنين، اعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الانسانية إلى مصر والأردن بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي، العقيد الركن تركي المالكي، في بيان بثته وكالة الانباء السعودية الرسمية "واس"، إن قيادة القوات المشتركة للتحالف وإلحاقاً لما أعلن عنه سابقاً من مبادرة إنسانية بتاريخ (14مايو 2018) ستبدأ بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في جسر الإخلاء الجوي (طائرات الرحمة ) من اليمن إلى جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية".

وأوضح المالكي أن "هذه المبادرة الإنسانية من قيادة القوات المشتركة للتحالف تأتي ضمن الجهود الإنسانية والإغاثية والوقوف مع أبناء الشعب اليمني الشقيق بتخفيف معاناة الحالات المرضية والعلاجية وكذلك الأمراض المستعصية".

وكان التحالف العربي أعلن نهاية نوفمبر الماضي عن مبادرة من طرف واحد لإطلاق أسرى حوثيين و"تسيير رحلات جوية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لنقل المرضى من العاصمة صنعاء إلى الدول التي يمكن لهم أن يتلقوا العلاج المناسب لحالاتهم".

وفي السياق كشفت مصادر مطلعة أن الاتفاق على تسيير الرحلات تم بين التحالف ومنظمة الصحة العالمية في العام 2018، لكن الجديد ان الرحلات أصبحت مباشره طبقاً للاتفاق الجديد بعد ان كان التحالف يشترط بالسابق ان تخضع الطائرات للتفتيش في مطارات داخلية خاضعة للشرعية او مطار بيشه بالسعودية وهو ما رفضه الحوثيون وقتها، إستمر الحوثيون في رفض الاتفاق السابق وقاموا بتوقيع اتفاق  مع منظمة الصحة العالمية لنقل جرحاهم بطائرات عمانية تحت مظلة الأمم المتحدة، وبصورة مباشرة إلى الأردن والقاهرة. وهو ما سيمنح الحوثيين فرصة لتهريب الخبراء الايرانيين وخبراء حزب الله الموجودين في اليمن ويقاتلون في صفوف مليشيا الحوثي.

وأغلق التحالف العربي الرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء في نوفمبر 2016، باستثناء الرحلات التابعة للمنظمات التابعة للأمم المتحدة.

وكشفت وكالة اسوشيتد برس الاميركية، في تقرير بثته في نوفمبر الماضي، أن المملكة العربية السعودية تجري محادثات "غير مباشرة" من وراء الكواليس مع ميليشيا الحوثي الانقلابية لإنهاء الحرب التي تدخل في مارس المقبل عامها السادس.

وأوضحت أسوشيتد برس أن المحادثات الحالية تركز على أهداف مؤقتة، مثل إعادة فتح مطار صنعاء الدولي في العاصمة صنعاء، وكذلك إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود اليمنية السعودية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية المعترف بها دولياً.

وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.