تقرير ووثائق لفريق الخبراء تكشف كيف نفذت مليشيا الحوثي عمليات غسيل الأموال

 

 

 

حصل فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة على وثائق تكشف قيام الحوثيين بغسيل وتحويل الأموال العامة لصالح القادة الميدانيين من خلال إنشاء عقود إمداد مزورة.

وقال الفريق في تقريره السنوي إن الوثائق تبين أنه في منتصف عام 2016، قام البنك المركزي في صنعاء بتحويل أكثر من 4.8 مليار ريال (22 مليون دولار أمريكي) إلى حساب في بنك خاص في صنعاء مملوك لشركة تدعى ليفانت فيجن وصاحبها يدعى صفوان أحمد لطف العماري لتوريد الدقيق إلى اللجنة الثورية.

ولا يُظهر التدفق النقدي لشركة "ليفانت فيجن" أي مدفوعات لشراء السلع، ولكن يُظهر التحويلات النقدية لثلاثة أفراد، لا يُعرف بأنهم تجار، بقيمة 1.5 مليار ريال لكل منهم.

ويشير التدفق النقدي أيضاً إلى أنه خلال أسبوع أو أسبوعين من التحويل من البنك المركزي اليمني بصنعاء إلى بنك "اليمن والكويت"، تم سحب 4.599.000.000 ريال يمني من الحساب كالتالي: 370،100،000 ريال من قبل عبد الله عباس عبد الله جحاف، 2.098.900.000 ريال علي قاسم محمد الأمير و.2090.000.000 ريال محمد عبدالله محمد حسن المؤيد.

وعلي قاسم الأمير، هو ضابط في وزاررة الداخلية وشغل منصب مدير للدائرة المالية في الوزارة لأكثر من "10" سنوات وتولى هذا العمل بعد أن تقاعد والده الذي كان يتولى ذات المهمة في وزارة الداخلية وورث العمل عن والده. وتشير معلومات خاصة لـ "المدار برس" أن علي قاسم الأمير عاصر ثلاثة وزراء للداخلية في عمله كمدير مالي، حيث عمل في عهد كلاً من يحيى المتوكل وحسين عرب ورشاد العليمي وأبعده الوزير عبدالقادر قحطان. 

ووجد فريق الخبراء أن شركة "ليفانت فيجن"، وهي شركة تأسست في اليمن في 20 سبتمبر 2012، ربما كانت متورطة منذ أواخر عام 2015 في غسل الأموال لصالح قوات الحوثيين.

وتشير الشهادة التجارية للشركة إلى النشاط التجاري لتوريد الأدوية والمواد الغذائية والمعدات الطبية وقطع الغيار للنقل والزراعة والمعدات الإلكترونية.

ولدى فريق الخبراء أدلة تشير إلى أن الشركة قد استخدمت حساباتها المصرفية في بنك "اليمن والكويت" لتحويل الأموال من البنك المركزي اليمني بصنعاء والتي تم سحبها نقداً لثلاثة أفراد على الأرجح من قادة الحوثيين وهم: محمد عبد الله محمد حسن المؤيد، وعبد الله عباس عبد الله جحاف، وعلي قاسم محسن الأمير، مع أسماء عائلية تشير إلى انتمائهم الهاشمي مع الحوثيين.

وتشير الوثائق التي حصل عليها الفريق إلى أن شركة "ليفانت فيجن" وقعت عقداً في 1 مارس 2016، مع سليم الصايفي، وهو مندوب مالي لقطاع الأمن باللجنة الثورية في صنعاء، لتوريد القمح والأرز بسعر 1.869.000.000 ريال.

كما حصل الفريق على نسخة من النموذج الذي تستخدمه وزارة المالية اليمنية كمبرر لتخصيص الأموال من البنك المركزي اليمني بصنعاء.

ولدى الفريق أدلة تم استخدامها لتحديد التدفق النقدي لحسابين وهما 01394970013027 و 01394970023027 (بالريال اليمني والدولار على التوالي) في بنك اليمن والكويت. ولاحظ الفريق أن سندات هذين الحسابين المحولة إلى الدولار الأمريكي أظهرت تدفقاً وحركة كبيرة للأموال برصيد مشترك يصل إلى حوالى 12 مليون دولار أمريكي.

 

كما لاحظ الفريق أيضاً تحويلين بقيمة 1.869.000.000ريال يمني

2.976.379.560 ريال في 10 و18 مايو 2016 (بإجمالي 4.845.379.560 ريالاً). المبلغ الأول يقابل بالضبط سعر العقد المذكور أعلاه. بلغت القيمة الإجمالية للتحويلين حوالى 19 مليون دولار في ذلك الوقت.

ويشير التدفق النقدي أيضاً إلى أنه خلال أسبوع أو اثنين من التحويل من البنك المركزي بصنعاء إلى بنك اليمن والكويت، تم سحب 4.559.000.000 ريال يمني من النقد: 370.100.000 ريال من قبل عبد الله عباس عبد الله جحاف 2.098.900.000 ريال من قبل علي قاسم محسن الأمير و2090.000.000 ريال محمد حسن محمد المؤيد.

علاوة على ذلك، تشير جميع الدلائل إلى أن تخصيص أموال من البنك المركزي اليمني من قبل وزارة المالية لصالح اللجنة الثورية التي تعتبر جماعة مسلحة أمر غير قانوني تماماً، وقد تم دون أي احترام لقواعد وإجراءات الميزانية العامة.

ويشير التقرير أن لدى فريق الخبراء أسباباً للاعتقاد بأن هاتين العمليتين كانتا مزيفتين دون وجود أي سلع، لكنهما استُخدما فقط كغطاء لتحويل أموال الدولة لصالح الحوثيين. وتوضح هذه المعاملات كيف أساء مسؤولون من وزارة المالية وإدارة البنك المركزي بصنعاء استخدام سلطتهم وإشراك بنك اليمن والكويت في غسل الأموال مع المخاطرة بإلحاق الضرر بمصداقية البنك مع تأثير سلبي على المساهمين والعملاء.

وأوضح الفريق أنه يواصل التحقيق لتحديد المعاملات الأخرى، وما إذا كان موظفو بنك اليمن والكويت قد شاركوا عن قصد في نظام غسيل الأموال هذه.