طلاب الطب في ليبيا يمتحنون على ضوء الجوال

 

أظلمت قاعة الامتحان على الطلاب بمدينة بنغازي (شرق ليبيا) وعلت الصيحات وسادت حالة من الضجيج لمدة دقائق، قبل أن يتمكن المراقبون من تلطيف الأجواء واستعادة الهدوء ثانية، كي يتمكنوا من استكمال امتحانهم، لكن على أضواء كاميرات الهواتف النقالة.
بدأت الواقعة مساء أول من أمس، عندما كان طلاب الفرقة الأولى بكلية الطب البشري بجامعة العرب الطبية في ليبيا يؤدون امتحان مادة الكيمياء الحيوية بمدرج سناء محيدلي، غير أن الكهرباء انقطعت لتترك مئات الطلاب في ظلام دامس وحر شديد خصوصاً مع ارتدائهم الكمامات كإجراء احترازي من فيروس «كورونا».
وفور تسرب الخبر، الذي وثقته هواتف غالبية الطلاب، أعلنت الجامعة أن التيار الكهربائي انقطع أثناء تأدية طلابها الامتحان. فضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالسخرية من «الأوضاع البائسة» في البلاد، وسط تساؤلات عن تعمد عقد هذه الامتحانات ليلاً علماً بأن الجميع يعلم أن انقطاع التيار الكهربائي بات أمراً اعتياديا في البلاد؟
وسارعت الشركة العامة للكهرباء بالمنطقة الشرقية للدفاع عن نفسها، وقالت إنها «لم تلجأ أبداً إلى عملية تخفيف الأحمال على منطقة الجامعة»، مشيرة إلى أن الانقطاع الذي حصل أثناء تأدية الامتحان «كان بسبب عطل فني مفاجئ».
واستكملت شركة الكهرباء: «كان أجدر بجامعة العرب الطبية أن يكون لديها مولد خاص للطوارئ لمواجهة مثل هذه الظروف الطارئة، خصوصاً أن لديها ميزانية خاصة بها»، مستدركة: « الجامعة لم تخاطب شركة الكهرباء باستثنائها أثناء فترة الامتحانات من عملية طرح الأحمال»!
وعملية انقطاع التيار الكهربائي في شرق ليبيا أصبحت مسألة اعتيادية، لكنها باتت تهدد الحكومة في ظل احتجاجات عديدة شهدتها مدن بنغازي والبيضاء وشحات بشرق البلاد.