الحكومة تقبل بالجلوس مع الحوثيين للتفاوض ووفد المليشيا يغادر صنعاء ومراقبون يعتبرونها خيانة.. تفاصيل

 

قالت صحيفة “العربي الجديد” اللندنية، اليوم الثلاثاء، إن زيارة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، إلى الرياض، خرجت بموافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، على الدخول في نقاشات جانبية مع مليشيا الحوثيين لبناء الثقة فقط.
ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي يمني، أن هناك ترتيبات أممية لعقد لقاء بين ممثلين عن الحكومة وجماعة الحوثيين في جنيف (لم يحدد موعده) لإنعاش ملف تبادل الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً، باعتباره مدخلاً لبناء الثقة.
وأشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن اللقاء سيناقش أيضاً تفاهمات بالجانب الاقتصادي ودخول السفن إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين غربي البلاد.
ولا يُعرف ما إذا كانت التعديلات الأخيرة على مسوّدة الإعلان المشترك قد لبّت المطالب الحكومية التي تحفظت على بعض البنود بالنسخة الأولى منه واعتبرتها انتقاصاً للسيادة.
ومساء الأحد، اختتم غريفيث، جولة مباحثات مع مسؤولين يمنيين وسعوديين، في ثاني زيارة للرياض خلال شهر.
والتقى غريفيث بـ”نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني”. 
من جانبها أكدت مليشيا الحوثي أن وفدها الخاص بالتفاوض حول ملف الاسرى عن سيتوجه الى سويسرا.
وذكرت وسائل إعلامية حوثية أنه من المفترض أن تبدأ هذا الاسبوع مشاورات جديدة بين مليشيا الحوثي والحكومة اليمنية, لتنفيذ اتفاقات سابقة بشأن تبادل اسرى ومحتجزين , بعد تعثر تنفيذ هذا الاتفاق أكثر من مرة.
ونقلت تلك الوسائل عن ما يسمى رئيس لجنة الأسرى التابعة لحكومة صنعاء، عبدالقادر المرتضى يقول ان الوفد، سيغادر مطار صنعاء الى جنيف مساء اليوم الثلاثاء  للمشاركة في استكمال النقاشات الخاصة بملف "الأسرى والمعتقلين" برعاية الأمم المتحدة. 
إلى ذلك اعتبر مراقبون سياسيون أن قبول الحكومة الشرعية الدخول في مفاوضات جديدة مع المليشيا في وقت تشن المليشيا حرباً على القوات الحكومية والشعبي اليمني في اكثر من جبهة، يعتبر خيانة للشعب ولدماء الشهداء والجرحى الذين يواجهون ترسانة الحوثي العسكرية.
وأكد المراقبون أن قبول الحكومة الجلوس مع الحوثيين قبل تنفيذ المليشيا للاتفاقات السابقة "ستوكهولم" يعد قبولاً ضمنياً من الحكومة الشرعية والتحالف بكافة الجرائم التي ترتكبها المليشيا بحق أبناء اليمن في أكثر من محافظة يمنية خاصة تلك الواقعة خارج نطاق سيطرتها..
وحذر المراقبون من انعكاسات هذا الموقف على الداخل اليمني..