بعد فشل اختطاف اللواء الأمير.. توجيهات للزبيدي تُخرج أبناء ردفان من عدن وتسليم كريتر لقوة من الضالع ومختار النوبي يؤكد.. هل بدأ صراع الأجنحة؟

 

أكدت مصادر مطلعة لـ "المدادر برس" أن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نفذ خطوة استبقاية بهدف قطع الطريق أمام المملكة العربية السعودية، قائدة التحالف اليمن وراعية اتفاق الرياض، ومنعها من تنفيذ الاتفاق، وايجاد قوة محايدة داخل عدن تتولى حماية المدينة وتنهي حالة التوتر وتعمل على تذليل الطريق أمام تنفيذ اتفاق الرياض المتعثر.

وأوضحت المصادر أن توجيه الزبيدي للقوات التابعة للواء الخامس ومعسكر عشرين في كريتر عدن التي يقودها العميد مختار النوبي، وينتمي معظم منتسبي هذه القوة إلى رباعيات ردفان ومناطق الصبيحة، بمغادرة عدن وتسليم معسكر 20، وجميع المنشآت والمواقع التي يتولى حمايتها وتأمينها أبناء ردفان من منتسبي اللواء الخامس وهي تتبع المجلس الانتقالي، وتسليمها لأبناء الضالع ممثلة بقوات العاصفة التي يقودها أوسان العنشلي وينتمي معظم منتسبيها لمحافظة الضالع ومديريات يافع. الأمر الذي يكشف خشية قيادة الانتقالي من حدوث انقلاب من الداخل وحدوث انشقاقات في قواتها خاصة وأن السعودية كانت قد استدعت عدد من القيادات العسكرية من أبناء ردفان والصبيحة المنظوية تحت قوات الانتقالي وهو ما أثار حفيظة قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي التي تتهرب من تنفيذ اتفاق الرياض.

ومديرية كريتر توجد فيها أحياء ومحلات تجارية كبيرة ومنشآت حيوية كالبنك المركزي اليمني والبنك الأهلي والمقرات الرئيسية للبنوك التجارية في عدن ومنشآت حكومية أخرى، ويشي التوجيه بأن الزبيدي يخشى من انقلاب أبناء ردفان على قوات الانتقالي داخل عدن ووجه بإبعادهم من داخل العاصمة المؤقتة وايكال مهمة حماية كريتر لحارسه الشخصي وقائد الحماية الجسدية الخاصة به أوسان العنشلي، قائد ما يسمى قوات العاصفة، التابعة للمجلس الانتقالي..

وأوضحت المصادر أن البيان الذي اصدره مختار النوبي يؤكد أن الزبيدي تعمد إبعاد أبناء ردفان فقط من كريتر، حيث أشار بيان النوبي إلى أن القوات التابعة لمدير أمن عدن الذين ينتمون لمحافظة الضالع لم يسلموا مواقعهم لقوات العنشلي. وقال النوبي في بيانه فإننا وتنفيذا لاوامر الرئيس القائد عيدروس الزبيدي نعلن لكافه ابناء الجنوب وعدن وكريتر على وجه الخصوص بأننا قمنا بسحب كافه قواتنا العسكرية والأمنية داخل كريتر والتي ستعود إلى قياده اللواء بردفان حيث سيتولى المهمة الامنية بشكل كامل في كريتر القائد أوسان العنشلي بما فيها معسكر عشرين..

وأضاف: فبالرغم من أنْ الاتفاق تم على تولي قوات الاخير على كامل كريتر الا ان القوات الأمنية التابعة لإدارة أمن عدن في المعاشيق تم ابقائها خلافا لما قد تم الاتفاق عليه. الأمر الذي قد يشير إلى أن ثمة بداية صراع أجنحة داخل المجلس الانتقالي وتشكل تكتلات جديدة داخل عدن وانسحاب أبناء ردفان من التشكيلات العسكرية التابعة للانتقالي، وتوقعت مصادر أن يتم ابعاد ردفان من النقاط المرابط في خور مكسر والقريبة من مطار عدن.

وجاءت توجيهات الزبيدي بعد أن هاجمت قوات أمنية تابعة للعميد فضل باعش قائد قوات الأمن الخاصة الذي أعلن ولائه للانتقالي، حراسة وكيل وزارة الداخلية لقطاع الخدمات والشرطة، رئيس اللجنة المكلفة بصرف مرتبات منتسبي الوزارة، اللواء محمد مساعد الأمير، ونجاة الأخير من محاولة اختطاف، على يد قيادي أمني سابق، موالٍ للانتقالي في العاصمة المؤقتة عدن.

ونقلت وكالة شينخوا الصينية، عن اللواء مساعد قوله، "نجوت من محاولة اختطاف من قبل المدعو فضل باعش"، وهو قائد أمني سابق موالي للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وعزى، وكيل وزارة الداخلية، أسباب محاولة اختطافه إلى الفوضى التي يتبعها المجلس الانتقالي بعدن. وقال: "هؤلاء فوضويون... لا يريدون الدولة في عدن". حسب وصفه.

وكان "المدار برس" يوم الاثنين خبر أشار فيه إلى أن أن المملكة العربية السعودية، قد تمكنت مؤخراً من استقطاب عدد من القيادات العسكرية الميدانية الفعلية التي كانت تأمن قوات الانتقالي داخل ومحيط مدينة عدن وهو ما دفع القيادي المجلس الانتقالي فضل الجعدي للتحذير من شراء ذمم قيادات في الانتقالي، وهو ماينذر بانشقاقات وانقسام كبير في صفوف الانتقالي الجنوبي..

ونقل "المدار برس" عن مراقبون تساؤلهم: عن إمكانية اعتماد السعودية على القيادات العسكرية والوجاهات الاجتماعية المنتمية لمناطق ردفان والصبيحة في تنفيذ اتفاق الرياض من خلال الاعتماد عليهم كقوة محايدة تحيد قيادات الضالع ويافع المحسوبين على الانتقالي من جهة وتحييد القيادات المحسوبة على أبين وشبوة المحسوبين على الرئيس هادي والشرعية.

وفيما يلي نص بيان

بيان هام من قيادة اللواء الخامس دعم واسناد

بناءً على توجيهات الرئيس عيدروس الزبيدي والتي قضت بتسليم كافه المواقع العسكريه والأمنيه في كريتر والتي تتبع قوات اللواء الخامس دعم واسناد وحزام كريتر وامن عدن بما فيها معسكر عشرين والقوات الامنيه التابعه للحزام الامني المكلفه بحمايه البنوك والمؤسسات الحكومه وقوات أمن عدن المكلفه بحمايه معاشيق وتسليمها لقائد قوات العاصفه اوسان العنشلي

فإننا وتنفيذا لاوامر الرئيس القائد عيدروس الزبيدي نعلن لكافه ابناء الجنوب وعدن وكريتر على وجه الخصوص بأننا قمنا بسحب كافه قواتنا العسكريه والأمنيه داخل كريتر والتي ستعود إلى قياده اللواء بردفان حيث سيتولى المهمه الامنيه بشكل كامل في كريتر القائد اوسان العنشلي بما فيها معسكر عشرين

فبالرغم من أنْ الاتفاق تم على تولي قوات الاخير على كامل كريتر الا ان القوات الامنيه التابعه لاداره امن عدن في المعاشيق تم ابقائها خلافا لما قد تم الاتفاق عليه.

ومع ذلك فإننا نجدد تاكيدنا للقياده السياسيه وللشعب الجنوبي على سحبنا لكافه قواتنا ورفع يدنا عن كريتر بشكل كامل وتسليم كل مابحوزتنا من معسكرات ومواقع ومقرات ومؤسسات إلى القائد اوسان العنشلي.

العميد مختار النوبي

قائد اللواء الخامس دعم واسناد