أثار فيلم "صاحب المقام" لمؤلفه الصحفي والكاتب المصري إبراهيم عيسى، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض له.

الفيلم تم عرضه عبر منصة "شاهد" الرقمية في 3 تموز/ يوليو الماضي، وسيتم طرحه في دور السينما المصرية يوم الأربعاء المقبل 12 آب/ أغسطس الجاري.

ويتناول الفيلم قصة "يحيى" رجل أعمال شاب بنى مجمعا سكنيا في إحدى المناطق المتواجد بها مقام شخص يدعى "سيدي هلال"، وبينما يحذره شركاؤه من مغبة هدم المقام، لا يلتفت "يحيى" لمغبة تلك التحذيرات، ويهدمه بالفعل، لتدخل زوجته غير مسببة، ويبدأ في محاولة استرضاء الأولياء ومريديهم بتعليمات شخصيات ثانوية مثل "روح".

وأبدى بعض النشطاء إعجابهم بأعمال إبراهيم عيسى، مؤكدين أن التمثيل والإخراج كانا جيدين، بالإضافة إلى القصة التي تداعب المشاعر الدينية لدى عموم المصريين.

بينما على النقيض، انتقد كثيرون الفيلم، لافتين إلى أنه "يرسخ فكرة التبرك بالأولياء والصالحين، وأن قصة الفيلم قتلت كل محاولات التخلص من فكرة أولياء الله والشفاعة المسيطرة على المصريين لقرون".

البعض رأى أن من يقرأ لإبراهيم عيسى سيجد لذة واستمتاعا، سواء في كتبه أو أفلامه، مؤكدين أن روايته "دماء الخلفاء" بها تطاول كبير على صحابة الرسول محمد، متسائلين: كيف لإبراهيم عيسى أن يمجد من جهة بالأولياء ويرسخ للتبرك بهم، ومن جهة أخرى يتطاول على الصحابة؟

النشطاء أكدوا أن إبراهيم عيسى يقدم كتاباته على أساس الترسيخ لخلخة ثوابت القراء وتفكيرهم، مشدّدين على أنه يتعمد دس السم في العسل.

آخرون اعتبروه اقتباسا من فيلم "مكتوب" الإسرائيلي، المعروض على منصة "نتفيلكس"، قائلين إنها القصة ذاتها والأحداث وحتى السيناريو، لكنه مدمج مع قصة سيد عويس "رسائل إلى الإمام الشافعي" ليخرج بفيلم "صاحب المقام".