السعودية تعرقل تقريراً أممياً بشأن المحيطات والتغيّر المناخي
المصـدر : المدار برس - وكالات

 

 
تُعرقل السعودية تبني تقرير أممي يتعلق بالمحيطات والتغيّر المناخي عبر تشكيكها بتقييم سابق للأمم المتحدة يؤكّد على ضرورة خفض الانبعاثات الكربونية التي يتسبب بها حرق الوقود الأحفوري، وفق ما أفاد مشاركون في الاجتماع.
وبعد لقاءات مطوّلة، لم يتوصل اجتماع للفريق الحكومي الدولي للأمم المتحدة بشأن تغيّر المناخ الذي يضم 195 دولة إلى نتيجة، في وقت مبكر الثلاثاء. ومن المقرر أن يصدر موجز من 30 صفحة عن التقرير صباح الأربعاء.
 
وقال أحد المشاركين "مرّت 24 ساعة دون أي تنازل من السعوديين"، مضيفاً أنهم "ينسفون الحقائق والدراسات العلمية التي بني عليها هذا التقرير، وهذا أمر مشين".
 
ويتركّز الخلاف على إشارة من المفترض أنها روتينية إلى تقرير الفريق الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2018 بشأن فوائد حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية.
 
وفصّل التقييم العواقب الشديدة المترتبة على خرق هذا السقف والحاجة إلى خفض استخدام الوقود الأحفوري بشكل كبير.
 
ويذكر أن السعودية هي أكبر مصدّر للنفط في العالم وسبق أن احتجّت على تقارير أخرى للفريق. وقال مشارك في اجتماع موناكو لوكالة "فرانس برس": "في الحقيقة، يبدو أن السعودية لم تحضر إلى الاجتماع إلا لمنع أي نصوص متعلقة بمسألة الدرجة ونصف مئوية".
 
وأكّد مصدران آخران يشاركان في الاجتماعات التي تجري على مدى خمسة أيام وجود خلاف. وأفادا بأن النرويج وبريطانيا وفرنسا وكندا والاتحاد الأوروبي تقاوم جميعها المقترحات السعودية للتخلي عن أي إشارة إلى سقف 1.5 درجة مئوية في التقرير وعدم ذكر "إخفاقاتها" المفترضة في مجال مكافحة الاحتباس الحراري.
 
ومن المتوقع أن يشير التقرير إلى أن الاحتباس الحراري والتلوّث الناجمين عن الانبعاثات الكربونية الكبيرة يدمّران المحيطات والمناطق المتجمدة على الأرض بطرق من شأنها أن تتسبب بتداعيات كارثية على مستوى العالم.
 
وبين الآثار التي تمت ملاحظتها وتوقعها اختفاء الكتل الجليدية وامتداد موجات الحر البحرية وارتفاع مستويات البحار بشكل لا يمكن إصلاحه والذي يتوقع أن يجبر مئات الملايين من الناس على النزوح، وفق مسودة نص التقرير التي اطلعت عليها "فرانس برس".
 
وبموجب قواعد الفريق الحكومي الدولي للأمم المتحدة بشأن تغيّر المناخ، على جميع الدول التوقيع على نص "ملخّص صانعي السياسات" المكوّن من 30 صفحة والمصمم لتزويد القادة بمعلومات موضوعية وعلمية.
 
ورفض السعوديون جملة تقول إن "هذا التقييم يدعم النتائج التي توصل إليها التقرير الخاص للفريق الحكومي الدولي للأمم المتحدة بشأن تغيّر المناخ في ما يتعلق (بسقف) 1.5 درجة مئوية"، إلى جانب تقريرين علميين آخرين للأمم المتحدة نشرا على مدى ستة أشهر، أحدهما عن التنوع البيولوجي والآخر عن استخدام الأراضي وشبكات الغذاء.
 
وتدعو اتفاقية باريس للمناخ إلى احتواء الاحترار المناخي تحت الدرجتين المئويتين وبحدود 1.5 درجة إذا أمكن.