تحذير أميركي من استراضاء مليشيا الحوثي.. بولتون: بايدن يتبع فكرة أوباما الخاطئة تماماً

 

حذر مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، من أن استرضاء رئيس بلاده الحالي جو بايدن لجماعة الحوثي المتمردة في اليمن "لن يسهم في السلام"، وأن ذلك سيلهم المليشيا المدعومة من إيران "لزيادة تشديد موقفها".

وقال مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، أن بايدن يتبع فكرة أوباما الخاطئة تماما والقائمة على استرضاء إيران وكبح السعوديين.

وأضاف بولتون في مقال رأي نشرته جريدة "نيويورك ديلي نيوز"، وترجمة المصدر أونلاين، أن بايدن قدم تنازلات غير قسرية لإيران بهدف أحياء الاتفاق النووي 2015 الفاشل لأوباما.

وكانت إدارة بايدن، أعلنت الأسبوع الماضي رفع اسم جماعة الحوثي من قائمة المنظمات الإرهابية، إضافة إلى وقف دعمها للسعودية في الحرب الذي تشارك فيها دعما للحكومة اليمنية، وهي إجراءات اعتبرتها إيران خطوة على الطريق الصحيح.

وقال بولتون، وهو من أشد منتقدي ترامب في الفترة الأخيرة من حكمه، أن "البيت الأبيض يبرر سياسته من خلال الاستشهاد بالمخاوف الإنسانية، متجاهلاً أن إيران والحوثيين، الذين هم أفضل بكثير في الدعاية الأيديولوجية من خصومهم، يتلاعبون بسخرية بالمدنيين اليمنيين وعمال الإغاثة الأجانب لأغراضهم الاستراتيجية الخاصة".

وأوضح المستشار الأمريكي أن "إدراج الحوثيين كإرهابيين، لم يكن على سبيل المثال، عقبة أمام توزيع المواد الغذائية أو المساعدة الطبية، أو حل النزاع سلمياً".

وقال بولتون إن "العقبة هي أن الحوثيين إرهابيون يسعون مع إيران، إلى ميزة تكتيكية على أعدائهم المحليين مع تقليل الدعم الخارجي الذي يمكنهم الاستعانة به".

وأوضح أن "طهران وحلفاءها سيسعدون بأن هدايا إدارة بايدن قد بدأت، ويمكنك توقع قيام الملالي بتكثيف أعمالهم الدموية المزعزعة للاستقرار في جميع أنحاء المنطقة والعالم".

وقال: يجب، كحد أدنى، ممارسة الضغط الأمريكي لإحلال السلام وإنقاذ أرواح المدنيين بطريقة منصفة وليست أحادية الجانب". في إشارة إلى خطوات الإدارة الامريكية تجاه الحوثيين بعيدا عن الحكومة اليمنية وحلفائها.

وأكد بولتون أن "إيران تضع بايدن في المكان الذي تريده فيه"، مشيرا إلى أن "الخاسرون هم الشعب اليمني. وفي النهاية، الولايات المتحدة".

وصعد الحوثيون خلال الايام القليلة الماضية، الهجمات البرية على محافظتي مأرب والجوف، كما صعدوا الهجمات الجوية على مدينة مأرب والاراضي السعودية بالصواريخ الباليستية والطيران المسير والمفخخ.

وجاء التصعيد بعد دعوات أمريكية لوقف كافة العمليات العسكرية، ترافقت إعلان وقف الدعم العسكري للسعودية، ورفع، اسم الجماعة المدعومة من إيران من لائحة المنظمات الإرهابية.